لـذلـك أنـا لا أحـبّ …!!!

بقلم لطيفة الزوالي ، شاعرة و كاتبة تونسية

كنتَ فخما وضخما

 و أسمرا…

 و هذا اللون المتوهّج

كألسنة اللهب…

 يثيرني فأراني باللذة

 أرغبُ …

***

كنتَ لامعا وذكيا وفطنا

وهذا الذكاء المتّقد

 كجذوة النار …

يدهشني فأراني للحضن

أهربُ…

***

 كنتَ ساحرا وضاحكا

وغامزا …

 وهذا السّحر القاتل

كرعشة القلب …

 يحيّرني فأراني للحب

أركبُ ….

***

فيكَ اعتقدتُ و لغيركَ لا

 أبصرُ…

 وشعرتُ بأشياء لم تشعر

 بها أنتَ …

كان كل يوم يمضي بنا

يمضي فيه شيء من

صفاتك …

 إلى أن تعرّيتَ منها

 فتعرّى قلبي من حبّك

لم يكن حبّا فالحب عظيم

 ولا يحب إلا عظيما مثله

 فقد كان عشقا وشغفا

وتوقا…

***

كنتُ منبهرة ومتعطّشة

 ومتطلّعة …

لصفات ظننتها منكَ لا

 تتعرّى …

 وبك كفرتُ و لغيركَ

أبصرتُ…

 وآمنتُ بهذا وهذا و هذا

 بكَ كنتُ وعنكَ كنتُ

وإليكَ كنتُ …

***

 تعدّدت الأسماء و معهم

تعدّدت حيرتي …

 ورحتُ أبحثُ عن بشر لا

يُشبه البشر…

 أريد بشرا حيًّا لا تموت

 صفاته  …

***

 أريد شيئا أعظم من

 فؤادي …

 و أكبر من عقلي وأوسع

من أنفاسي …

 لذلك أنا لا أحبّ

 فقط أطيلُ النّظرَ وأتأملُّ

 و أسبِّحُ …

ثم في سبيلي أمضي

 أبحثُ عن حبّي الأوحد

 في الواحد الأحد…

اترك تعليقاً